الشيخ الصدوق
405
من لا يحضره الفقيه
2825 - وسأله عبد الله بن سنان " عن الرجل يقدم حاجا وقد اشتد عليه الحر فيطوف بالكعبة ويؤخر السعي إلى أن يبرد ، فقال : لا بأس به وربما فعلته " ( 1 ) 2826 - وفي حديث آخر : " يؤخره إلى اليل " ( 2 ) . 2827 - وروى العلاء ، عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : " سألته عن رجل طاف بالبيت فأعيا أيؤخر الطواف بين الصفا والمروة إلى غد ؟ قال : لا " ( 3 ) . 2828 - وسأله رفاعة " عن الرجل يطوف بالبيت فيدخل وقت العصر أيسعى قبل أن يصلي أو يصلي قبل أن يسعى ؟ قال : لا بأس أن يصلي ثم يسعى " ( 4 ) .
--> ( 1 ) يدل على تأخير السعي مع ايقاعه في يوم الطواف ولا خلاف فيه ، قال في الدروس لا يجوز تأخير السعي عن يوم الطواف إلى الغد في المشهور الا لضرورة فلو أخره أثم وأجزأ ، وقال المحقق يجوز تأخيره إلى الغد ولا يجوز عن الغد ، والأول مروى وفى خبر عبد الله بن سنان يجوز تأخيره إلى الليل . ( المرآة ) ( 2 ) روى الشيخ في التهذيب ج 1 ص 483 خبر عبد الله بن سنان وزاد " قال - يعنى عبد الله - : ربما رأيته يؤخر السعي إلى الليل " وقال المولى المجلسي : يمكن أن يكون في كتاب عبد الله خبرين أحدهما مع الزيادة والآخر بدونها كما يقع كثيرا ، منها خبر إسحاق المتقدم فان المشايخ الثلاثة ذكروه في كتبهم مع الزيادة وبدونها . ( 3 ) رواه الكليني عن العلاء فيمكن أن يكون سمعه من شيخه أولا وبعد ما أدرك الإمام عليه السلام سأله عنه أيضا ، ويدل الخبر على عدم التأخير من يوم إلى آخر ، ويحتمل الكراهة كما قال بها بعض الأصحاب والاحتياط ظاهر . ( م ت ) ( 4 ) كذا وفى الكافي ج 4 ص 421 " لا بل يصلى ثم يسعى " ولا يخفى اختلاف المفهومين فما في الفقيه يدل على جواز تقديم الصلاة ، وما في الكافي يدل على وجوبه .